المحقق البحراني

545

الحدائق الناضرة

أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت " . وفي صحيحة البزنطي المنقولة من كتاب قرب الإسناد ( 1 ) " إذا قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا ونحوها صحيحته الأخرى المنقولة من الكافي ( 2 ) وما أطلق من الأخبار يحمل على هذه الأخبار المفصلة المبينة . ثم إنه متى ثبت عندها خبر الطلاق ووقته فإن كان قد مضى من الزمان ما تنقضي به العدة فقد انقضت عدتها ولتتزوج إن شاءت وإلا انتظرت تمام المدة . الثاني : لو بادرت فتزوجت بعد أن اعتدت بذلك الخبر الغير الثابت شرعا فإن التزويج يقع باطلا بحسب الظاهر ، لأنا وإن جوزنا لها الاعتداد بمجرد ذلك الخبر إلا أنه لا يجوز لها التزويج إلا بعد الثبوت الشرعي ، والحال أنه لم يثبت . نعم لو ظهر أن التزويج كان قد وقع بعد الموت والخروج من العدة كان صحيحا لمطابقة ما وقع ظاهرا للواقع ، وإن أثم بالمبادرة إلى ذلك قبل الثبوت الشرعي لو كان عالما بتحريم الفعل في تلك الحال . وبذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ( 3 ) ثم قال : ولو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم بالحال والحكم بالتحريم ظاهرا ثم انكشف وقوعه بعد الموت والطلاق وتمام العدة لم تحرم عليه بذلك ، وإن كان قد سبق الحكم به ظاهرا لتبين فساد السبب المقتضي للتحريم ، انتهى وهو جيد . ومرجع ذلك إلى الاكتفاء في الصحة بمطابقة الواقع ( 4 ) وإن كان في ظاهر

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 159 ، الوسائل ج 15 ص 445 ب 26 ح 7 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 111 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 444 ب 26 ح 4 . ( 3 ) قال - قدس سره - : لو بادرت فنكحت قبل ثبوته وقع العقد باطلا ظاهرا . ثم إن تبين بعد ذلك بموته قبل العقد وتمام العدة قبله ظهر صحته في نفس الأمر ولم يفتقر إلى تجديده ، ولا فرق مع ظهور وقوعه بعد العدة بين كونه عالما بتحريم العقد قبله وعدمه وإن أثم في الأول ، ولو فرض . . إلى آخر ما في الأصل . ( منه قدس سره - ) . ( 4 ) وقد تقدم أن من القائلين بالصحة في هذه المسألة المحقق الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك - قدس سرهما - وهو الحق في المسألة . ( منه - قدس سره - ) .